الشاعرة " عبلة دبي سحنون " تصدر ديوانها الجديد"جراحات"عن مطبوعات الأمل
عدة خليل
الخميس 20 أوت 2009
صدر عن مطبوعات الأمل هذه الصائفة ديوان شعر حمل عنوان "جراحات متسببة" للشاعرة "عبلة" بلغة " لمارتين "، حوى الديوان 43 مقطوعة شعرية مختلفة المواضيع وإن كان أغلبها يتناول أحداث الساعة وما جاورها كالحرقة والمصالحة الوطنية وأحداث غزة،
فخلال مقدمتها الموجزة تقول عبلة " أن يكتب الشخص بلغة الاغتراب لكن مع بقائه محافظا على جزائريته في قلبه ووجدانه كما أنها تقدم شكرهاولا تنسى من جعل المستحيل ممكنا بتشجيعه لها لانجاز هذا الديوان، وان تعبير الشاعر بالأوزان والإشعار عن الواقع والاغتراب والألم والمحظوراتوالظلم والأمل كل هذه يتقاسمها فعل الكتابة الشعرية ،كما أنها تثمنوتقدر الموهبة الشعرية التي
يتم بموجبها إيصال الإبداعات الخلاقة الى قلوب المتلقينوهي منحة وجب حمد الله وشكره عليها،وهي لا تنسى أن تهدي عملها لكل من أبدىإعجابهواعتباره ووجهة نظرهوصداقتهففي اول مقطوعة لهاوالتي جعلتها على غلافها الخارجيمعنونة ب " أشعاري "تقول عنها: أشعاري هي تارة كوردة تعلوها قطرات الندى ،وتارة هي كلكمة هي نتاج غضب تعود لزمن بعيد، وتارة هي
بألوان الأمل تتجاهل السواد، وتراها أحيانا سيفا قاطعا وتارة هي دموع في الظل وذكريات سوداء، وتارة هي لطمة على خد السفلة والحقارى وأشباه الشجعانيخلد ذكراها ، وتارة هي لمسة ناعمةحريريةعلى وجنتك حيثما حللت، أما في قصيدة " وحيد " تقول الشاعرةأنا وحيد وسط الجميع، وعيناي تنظران شزرا وقطرات الدمع تنحدر منهافي غيابك يحق الإبحار، وحيد أنا وسط الجميع
كالمتشرد والحال تعب وأنا كالمجنون ألقب، وبدونك نفسي تتألم أنا وحيد وسط الجميع وعقلي يتراجع إلى الوراء وأحلامي تتهاوى ، وبدونك حياتي هي للتوريث، أنا وحيد وسط الجميع دمعي سجال دون انقطاع بدونك أحلامي تتهاوى، ثم تواصل التعبير في قصيدة أخرى عن حال المرأة فتقول ، بطيبتك بجمالك،بعفتك و رقتك أنت امرأة، ترى أيتها المرأة كيف سيكون العالم بدونك ، فأنت قلبه
الذي ينبض كل ثانية أنت أيتها المرأة الأرض الولود، المالكة لكل القدرات من إعطاء للحياة و بعث للأمل، أنت الدافعة نحو الأمام و أنت الموصلة إلى الهاوية إمامك كم هم الرجال يضحون كائنات ضعيفة،فكيف السبيل إلى مقاومة سحرك ، إذ من اجل دمعة واحدةمن دموعك تهوى كل أسلحتنا ومن اجل حركة واحدة من أهدابك و بسهولة كاملة تجعلي مساكننا كلها تنهار"، وخلال ما تبقى من
القصائد المتعددة العناوين على غرار "غزة" ، "غوانتانامو"، "يوم الاختيار"و"الحقيقة التي تجرح"، تواصل الشاعرة عبلة رحلتها، لتتساءل في مقطوعة " أكتب" عن هدف الكتابة ذاتها، لتقول لماذا اكتب ليكن الهدف هو أن يكون المعنى واضحا لكي يتم الإبلاغ وحتى لا ينسى الإنسان.